السيد جعفر مرتضى العاملي

167

مختصر مفيد

وبعد كل ما تقدم . . فطبيعي : أن حياة النعيم والرفاهية لدى الهيئة الحاكمة وأعوانها ، وكذلك التمتع بالحسناوات والجواري ، من شأنه أن يزرع بذور الخمول ، وحب السلامة ، والإخلاد للراحة ، بحثاً عن الملذات . . ثم يستتبع ذلك : العمل على دفع الآخرين ليخوضوا الغمرات ، ويقدموا التضحيات ، في سبيل تأمين المزيد من تلك الامتيازات ، وفي سبيل حمايتها أيضاً : تربية النشء على أيدي غير المسلمات : هذا كله . . عدا عن أن الجواري اللواتي لم يسلمن ، أو لم يتعمق الإسلام في قلوبهن على الأكثر . . قد كن يعشن في قلب ذلك المجتمع ، وكن يتولين تربية النشء الجديد فيه ، سواء كان من أولادهن ، أو من أولاد الأخريات من الحرائر ، وقد رأينا : أن الكثيرين من الأشراف والرؤساء قد كانوا من أمهات نصرانيات ، أو تلمذوا على نصارى فقد : 1 - كان لأولاد سعد بن أبي وقاص معلم نصراني ( 1 ) . 2 - يوسف بن عمرو الذي كانت أمه نصرانية ، كما نص عليه كثير من المؤرخين ( 2 ) . 3 - خالد القسري ، الذي بنى لأمه كنيسة كما نص عليه كثير من

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 292 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 3 ص 88 .